الشيخ المنتظري
774
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
6 - وفي نهج البلاغة أيضاً : " أيّها النّاس إِنّ لي عليكم حقّاً ، ولكم علىّ حقّ ، فأمّا حقّكم علىّ فالنصيحة لكم وتوفير فيئكم عليكم ، وتعليمكم كيلا تجهلوا ، وتأديبكم كيما تعلموا ، وأمّا حقّي عليكم فالوفاء بالبيعة ، والنصيحة في المشهد والمغيب ، والإجابة حين أدعوكم ، والطاعة حين آمركم . " ( 1 ) 7 - وفيه أيضاً : " وإنّ في سلطان اللّه عصمة لأمركم فأعطوه طاعتكم غير ملومة ولا مستكره بها . " ( 2 ) بناءً على كون المراد بسلطان اللّه الحكومة العادلة المرضيّة للّه - تعالى - كما لعلّه الظّاهر . 8 - وفيه أيضاً : " أنبئت بُسْراً قد اطّلع اليمن ، وإنّي واللّه لأظنّ أنّ هؤلاء القوم سيدالون منكم ، باجتماعهم على باطلهم وتفرّقكم عن حقكم ، وبمعصيتكم إِمامكم في الحقّ وطاعتهم إِمامهم في الباطل ، وبأدائهم الأمانة إِلى صاحبهم وخيانتكم . " ( 3 ) 9 - وفيه أيضاً من كتاب له ( عليه السلام ) إِلى أمرائه على الجيوش : " أمّا بعد ، فإنّ حقّاً على الوالي أن لا يغيّره على رعيّته فضل ناله ولا طَوْل خصّ به ، وأن يزيده ما قسم اللّه له من نعمه دنوّاً من عباده وعطفاً على إِخوانه ، ألا وإنّ لكم عندي أن لا أحتجز دونكم سرّاً إِلاّ في حرب ، ولا أطوي دونكم أمراً إِلاّ في حكم ، ولا أوّخّر لكم حقّاً عن محلّه ، ولا أقف به دون مقطعه ، وأن تكونوا عندي في الحقّ سواء . فإذا فعلت ذلك وجبت للّه عليكم النعمة ولي عليكم الطاعة ، وأن لا تنكصوا عن دعوة ولا تفرّطوا في صلاح وأن تخوضوا الغمرات إِلى الحقّ . فإن أنتم لم تستقيموا ( لي ) على ذلك لم يكن أحد أهون علىّ ممّن اعوَجّ منكم ، ثم أُعْظِم له العقوبة ، ولا يجد عندي فيها رخصة ، فخذوا هذا من أمرائكم ، وأعطوهم من أنفسكم ما يصلح اللّه
--> 1 - نهج البلاغة ، فيض / 114 ; عبده 1 / 80 ; لح / 79 ، الخطبة 34 . 2 - نهج البلاغة ، فيض / 548 ; عبده 2 / 99 ; لح / 244 ، الخطبة 169 . 3 - نهج البلاغة ، فيض / 89 ; عبده 1 / 60 ; لح / 67 ، الخطبة 25 .